ترامب: الولايات المتحدة لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران

Published
مدة القراءة: 6 دقائق

قال جاريد ​كوشنر، مبعوث ‌الرئيس الأمريكي دونالد ​ترامب، في مقابلة مع ​قناة فوكس ​نيوز، الاثنين، إن المحادثات ⁠بين ​الولايات المتحدة ومختلف ​قطاعات الحكومة الإيرانية أكثر جدية ​من ​أي وقت مضى، ‌لكنّ ⁠الجانبين لم يتوصلا بعد إلى ​تفاهم.

وأتت تصريحات صهر ترامب، بعدما قال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، مع انتهاء المهلة المحددة، مضيفاً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تقبل، بحسب قوله، بالشروط التي يراها ضرورية.

وردّ ترامب في تصريحه على سؤال بشأن انتهاء مذكرة التفاهم وما إذا كان الطرفان قد اقتربا من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج طهران النووي، قائلاً: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنهم لن يبرموا الاتفاق الذي أراه ضرورياً"، مجدداً التأكيد على أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف: "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تمتلكه"، مشيراً إلى أن قدرتها على بناء سلاح نووي ستحتاج إلى "وقت طويل" بعد الضربات الأمريكية السابقة التي شاركت فيها قاذفات "بي-2".

وتأتي هذه التصريحات مع انتهاء المهلة التي حددتها مذكرة تفاهم وقّعتها إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو/حزيران، وكان من المفترض أن تقود خلال 60 يوماً إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويتناول قضايا من بينها مستقبل البرنامج النووي.

في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز، إن طهران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى نهج "هجومي بالكامل" بسبب الجمود في الجهود الرامية إلى التوصل إلى نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول أن على الجهات الإيرانية الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، وأن طهران قد تشن هجوماً عسكرياً "في الوقت المناسب وبدقة" لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد قال إن مهلة الستين يوماً أصبحت "غير ذات صلة"، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق بعد أسابيع من توقيعه.

وقال بقائي إن المفاوضات لم تبدأ بسبب ما وصفه بانتهاكات أمريكية واسعة للاتفاق، مضيفاً أن ذلك جعل المهلة المنصوص عليها فيه بلا معنى.

أما المسؤول الإيراني الذي تحدّث مع رويترز، فقال إن واشنطن مطالبة بتنفيذ جميع بنود الاتفاق خلال مهلة جديدة تحددها طهران وتمتد "بضعة أسابيع"، وإن تنفيذها سيكون شرطاً لإجراء مزيد من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

هرمز: إصابة سفينة "بمقذوف مجهول"

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية ​البريطانية اليوم الثلاثاء إنها ‌تلقت بلاغاً عن تعرّض سفينة لمقذوف مجهول ​أثناء عبورها مضيق هرمز ​باتجاه المغادرة، ما ⁠ألحق أضراراً بغرفة المحركات ​وأسفر عن خسارة بشرية ​في صفوف الطاقم، فيما يتلقى باقي أفراد الطاقم المساعدة من خفر السواحل ​العُماني، وفقاً للبيان.

وأفادت الهيئة بعدم ​الإبلاغ عن أي أثر بيئي عقب الواقعة، ⁠فيما تواصل السلطات التحقيق.

ويأتي ذلك في وقتٍ لا تزال حركة الشحن ​عبر ​مضيق ⁠هرمز متضررة بشدة، إذ لا يزال ​عدد السفن العابرة ​في ⁠خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت ⁠تبحر ​يومياً عبر المضيق ​قبل الحرب.

نسبة التأييد لترامب عند "أدنى مستوى"

في الولايات المتحدة، تراجعت نسبة التأييد لترامب إلى أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إبسوس، إذ عبّرت أغلبية ساحقة من الأمريكيين عن قلقها من أن تستمر الحرب ‌مع إيران لفترة طويلة.

وقال 33 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون على أداء ترامب، في حين عبّر 64 في المئة عن عدم موافقتهم.

وانخفضت نسبة التأييد لترامب من 35 في المئة في استطلاع أُجري في وقت سابق من هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته ⁠الحالية، معادلة بذلك أدنى مستوى سجلته خلال ولايته الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2017.

وأظهر الاستطلاع أن 80 في المئة من الأمريكيين، 87 في المئة منهم من الديمقراطيين و71 في المئة من الجمهوريين، يعتقدون أن انخراط الولايات المتحدة في إيران "سيستمر لفترة طويلة"، وقال 16 ⁠في المئة فقط إنهم يتوقعون انتهاء الصراع خلال بضعة أسابيع. فيما تتزايد الضغوط على حلفاء ترامب الجمهوريين الساعين ‌للحفاظ ⁠على أغلبيتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ترامب يهدد عُمان

في الأثناء، تجري إيران وعُمان منذ أسابيع مباحثات بشأن ترتيبات مستقبلية للملاحة عبر المضيق، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن الجانبين يعملان على إصدار إعلان مشترك.

وتقول طهران إن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تمنحها حق إدارة الممر المائي، في حين ترفض واشنطن هذا التفسير.

في السياق، هدد ترامب بقصف عُمان، إذا "عرقلت" اتفاقاً تسعى واشنطن للتوصل إليه مع إيران بشأن المضيق.

وقال ترامب، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن الولايات المتحدة ستقصف عُمان إذا "وقفت في الطريق"، كما دعا إيران إلى الاستسلام.

وعزت وزارة الخارجية الإيرانية طول أمد المحادثات مع عُمان بأنه يعود إلى تعقيد الملفات المطروحة وتعدد الأطراف المنخرطة فيها، فضلاً عن وجود دول تقول طهران إنها تسعى إلى تقويض العملية.

دبلوماسياً، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، هاتفياً، الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وفقاً لمصدر دبلوماسي تركي لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

بينما ذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان حث ترامب خلال اتصال هاتفي، على مواصلة المحادثات مع إيران لخفض ‌التوتر بين البلدين، وعرض دعم أنقرة لجهود السلام.

وقالت الرئاسة التركية في بيان: "أكد أردوغان أن من الأهمية بمكان استنفاد جميع السبل الدبلوماسية لمعالجة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وأننا نأمل استمرار المحادثات، وستواصل تركيا دعم جهود السلام".

ووضعت طهران شروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز، من بينها الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.

بالتزامن مع ذلك، شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطؤاً حاداً خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أعقاب هجمات استهدفت ناقلات.

وأظهرت بيانات لتتبع السفن صادرة عن شركة "كبلر"، الاثنين، عبور خمس سفن لنقل السلع عبر المضيق السبت، من دون تسجيل عبور أي سفينة الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.

ورغم احتمال عبور بعض السفن من دون رصدها بسبب إغلاق أجهزة الإرسال، تظل الأرقام المسجلة بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، حين كان أكثر من 130 سفينة تعبر مضيق هرمز يومياً.

والثلاثاء، ارتفعت أسعار النفط مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً أو 0.3 في المئة إلى 91.14 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت الاثنين أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو/تموز.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتاً إلى 85.04 دولار للبرميل، بعد أن زاد بأكثر من واحد في المئة في وقت سابق من الجلسة ‌إلى ⁠85.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو/تموز.

اتهام إيران باستهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان

اتهمت سلطات إقليم كردستان العراق، إيران، بإطلاق طائرتين مسيّرتين استهدفتا المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، ومنزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات، من دون وقوع إصابات.

وقال بارزاني، في منشور على منصة إكس، إن التحقيقات التي أجرتها وحدة مكافحة الإرهاب في كردستان خلصت إلى أن مكتبه الشخصي ومنزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات تعرّضا لهجومين بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين، واصفاً ما حدث بأنه "تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان".

فيما قالت مديرية مكافحة الإرهاب في الإقليم إن طائرتين مسيّرتين من طراز "حديد-110"، محملتين بالمتفجرات، أُطلقتا من الجانب الإيراني من الحدود باتجاه مكتب رئيس الحكومة ومنزل مدير جهاز "باراستن".

وفي أول رد إيراني على الهجوم، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الاستهداف، واصفاً ما حدث بأنه "تطور يثير قدراً كبيراً من الشبهات ويستدعي اليقظة والانتباه الدقيق"، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

في الأثناء، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بالتحقيق في الهجوم و"الجهات التي تقف وراءه" حسبما جاء في بيان لمكتبه.

في موازاة ذلك، أوردت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره العراقي فؤاد حسين بأنه "لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية" وبأنه "لا مبرر لمثل هذه الأعمال".

وشدّد عراقجي على "العلاقات الإيجابية والمتينة التي تربط الحكومة الإيرانية بحكومة إقليم كردستان، ولا سيما مع الحزبين الرئيسيين في الإقليم" أحدهما الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي ينتمي إليه بارزاني، وفقاً للبيان.

وعلى منصة إكس، قال عراقجي إن "على الأصدقاء الأكراد توخي الحذر من حِيَل 'الراية الزائفة' الرامية إلى زرع الفتنة بين الجيران".

تصعيد في البحر الأحمر

في اليمن، قال الحوثيون، الاثنين، إنهم استهدفوا بالصواريخ ما قالوا إنها سفينة عسكرية سعودية وأربع سفن مرافقة لها في البحر الأحمر، وفقاً للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع.

ولم يصدر تأكيد فوري من السلطات السعودية بشأن الهجوم.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد ممراً رئيسياً للملاحة الدولية، وذلك بعد إعلان الحوثيون في يوليو/تموز فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، ردّاً على ما وصفوه بأنه حصار سعودي على اليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض.

في المقابل، قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إنها نفذت، السبت والأحد، 181 عملية ضد مواقع للحوثيين في عدد من المحافظات، ما أسفر، بحسب قولها، عن مقتل وإصابة عشرات من عناصر الجماعة.

وفي مضيق باب المندب، أظهرت بيانات شركة "كبلر" عبور 49 سفينة لنقل السلع خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ55 سفينة في الأسبوع السابق، من دون رصد أي شحنات نفط سعودية.