مقتل 31 شخصاً في انفجار مسجد داخل منشأة للشرطة في باكستان، وإصابة أكثر من مئة

أشخاص يتجمعون عند المسجد المتضرر

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 2 دقائق

ارتفعت حصيلة القتلى في انفجار انتحاري وقع أثناء صلاة الجمعة في مسجد داخل مقر خطوط الشرطة القديمة في مدينة كوهات في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان إلى ما لا يقل عن 31 شخصاً بينهم 16 شرطياً، بحسب ما أفاد به مسؤول في الشرطة صباح السبت.

وأضاف المسؤول لوكالة فرانس برس أن "أصيب أكثر من مئة شخص، إلى الآن، بجروح في هذا الهجوم المسلح وعملية التفجير الانتحارية"، مشيراً إلى أن المعارك متواصلة.

وكان مسؤول آخر في الشرطة قد أعلن، صباح السبت، أن عدداً من المهاجمين "ما زالوا متحصنين داخل قسم الشعبة الخاصة في مجمع شرطة كوهات" مشيراً إلى أن "عددهم غير محدد".

وقال قائد شرطة إقليم خيبر بختونخوا، ذو الفقار حميد، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن سيارة محمّلة بالمتفجرات اصطدمت بمقر خطوط الشرطة القديمة، ما أدى إلى انهيار المسجد.

وأضاف أن تبادلاً لإطلاق النار وقع بين الشرطة ومسلحين بعد الانفجار.

وقال المتحدث باسم هيئة الإنقاذ، بلال أحمد فايزي، إن الانفجار وقع نحو الساعة 1:15 ظهراً بالتوقيت المحلي، أثناء تأدية مصلين لصلاة الجمعة.

وقال عبد السلام خالد، مدير العلاقات العامة في مكتب الشرطة المركزي بمدينة بيشاور، إن المسلحين حاولوا استهداف مقر خطوط الشرطة القديمة والمصلين في المسجد الموجود داخل المنشأة، مضيفاً أن الانفجار وقع بينما كان عدد كبير من الأشخاص يؤدون صلاة الجمعة.

وبحسب المتحدث باسم شرطة خيبر بختونخوا، حاول نحو سبعة مسلحين التسلل إلى مقر الشرطة بعد انفجار المسجد، واشتبكت الشرطة وإدارة مكافحة الإرهاب معهم.

يقف أمنيون باكستانيون للحراسة بالقرب من الموقع

صدر الصورة، EPA

وقال المتحدث إن ستة مسلحين، بينهم انتحاري وقناص، قُتلوا حتى الآن، بينما كانت عملية تمشيط الموقع تقترب من نهايتها.

وأدى الانفجار إلى إلحاق أضرار بالغة بالمسجد وانهيار أجزاء منه، فيما شارك أفراد الإنقاذ والشرطة وسكان محليون في عمليات البحث والإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.

وأُغلق طريق هانغو-كوهات أمام حركة المرور عقب الانفجار.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها فوراً عن الهجوم. وشهد إقليم خيبر بختونخوا الحدودي، الذي تقع فيه كوهات، ارتفاعاً في وتيرة هجمات المسلحين الذين يقاتلون الحكومة الاتحادية.

وأصدرت حركة طالبان باكستان (تحريك طالبان باكستان)، وهي تحالف يضم عدداً من الجماعات المسلحة السنية، بياناً نفت فيه مسؤوليتها عن هجوم الجمعة.

أمنيون باكستانيون للحراسة

صدر الصورة، EPA

وأعرب الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، في بيان، عن تمنياته بـ"الشفاء العاجل" للمصابين في الانفجار، فيما أدان رئيس الوزراء، محمد شهباز شريف، الهجوم.

وتشهد المناطق الحدودية الباكستانية، خلال الأشهر الأخيرة، ارتفاعاً في وتيرة هجمات الجماعات المسلحة، التي استهدفت الجيش والشرطة بشكل خاص.

وأدان رئيس الجمعية الوطنية الباكستانية، سردار أياز صادق، بشدة الهجوم والتفجيرات التي استهدفت مجمع الشرطة في كوهات أثناء صلاة الجمعة.

ووصف صادق استهداف أفراد الشرطة والمدنيين خلال صلاة الجمعة بأنه "عمل جبان"، داعياً إلى التعامل بحزم وسرعة، ووفقاً للقانون، مع المسؤولين عن الهجوم.

وتتهم إسلام آباد مسلحين باستخدام ملاذات آمنة في أفغانستان للتدريب والتخطيط لهجمات داخل باكستان، بينما تنفي حكومة طالبان الأفغانية هذه الاتهامات وتقول إن أعمال العنف قضية داخلية تخص باكستان.