أسرع من الفورمولا 1: سباقات سيارات خطرة تتفوق فيها النساء على الرجال

السائقة السويدية سوزان كالين، المتخصصة في سباقات الدراغ لفئة "توب فيول"، ترتدي خوذة سباق سوداء وبرتقالية لا يظهر من خلف حاجبها سوى عينيها، وتنظر مباشرة إلى الكاميرا، في صورة التُقطت في مانتورب بالسويد عام 2025.
التعليق على الصورة، فازت سوزان كالين ببطولة أوروبا لفئة "توب فيول" في عامي 2025 و2026.
    • Author, جيسيكا أبراهامز
    • Role, بي بي سي وورلد سيرفس
  • Published
  • مدة القراءة: 9 دقائق

كأنها "قذيفة تنطلق من فوهة مدفع". لا تجد سائقة سباقات السيارات سوزان كالين تشبيهاً أقرب لوصف الرياضة الخطرة التي تنافس فيها.

وفازت كالين مرتين ببطولة أوروبا في سباقات السرعة من فئة "توب فيول"، التي كثيراً ما توصف بأنها أسرع رياضة في العالم.

تبدأ السباقات بزئير يهز العظام، إذ تندفع من خط البداية سيارات لا تضاهيها أي سيارات أخرى في سرعة تسارعها، فيما تتفجر ألسنة اللهب من عوادمها.

وتتجاوز سرعة هذه السيارات 480 كيلومتراً في الساعة خلال سباقات لا تستغرق سوى أربع ثوانٍ، فيما يتعرض السائقون والسائقات لقوى تسارع تفوق تلك التي يتعرّض لها رواد الفضاء عند انطلاقهم إلى الفضاء.

وهي الفئة الوحيدة في رياضات المحركات على أعلى المستويات التي كثيراً ما تتفوق فيها النساء على الرجال ويفزن بألقاب كبرى.

فقد فازت النساء بسبعة من آخر تسعة ألقاب لبطولة أوروبا، كما كانت السائقة الأمريكية بريتاني فورس تحمل، حتى وقت قريب، الرقم القياسي العالمي للسرعة في هذه الرياضة.

وبالمقارنة، مضى 50 عاماً على آخر مشاركة لامرأة في أحد سباقات الجائزة الكبرى ضمن بطولة الفورمولا 1.

تنطلق سوزان كالين بسيارتها في سباق "توب فيول" على حلبة سانتا بود قرب نورثامبتون في المملكة المتحدة، في سبتمبر/أيلول 2026. وتظهر سيارتها في إضاءة خافتة، فيما تتصاعد ألسنة لهب ضخمة على جانبيها فوق العجلتين الخلفيتين الكبيرتين، ويقف أفراد فريقها خلفها بينما تغادر السيارة خط البداية.
التعليق على الصورة، تنطلق سوزان كالين بسيارتها في سباق "توب فيول" على حلبة سانتا بود قرب نورثامبتون في المملكة المتحدة، في سبتمبر/أيلول 2026.

تشكل النساء نحو 10 في المئة من المشاركين في رياضات المحركات عموماً، و4 في المئة فقط من السائقين على مستوى النخبة، وفقاً لمنظمة "مور ذان إيكوال". لكنهن شكّلن 20 في المئة من السائقين المشاركين في موسمي "توب فيول" في الولايات المتحدة وأوروبا هذا العام.

ووصفت المنظمة سباقات الدراغ بأنها "رياضة المحركات الأكثر مساواة بين الجنسين في العالم".

وتعد "توب فيول" أكثر أشكالها تطرفاً، وقد استمدت اسمها من وقود النتروميثان شديد القوة الذي تعمل به السيارات.

تقام السباقات على حلبة مستقيمة لا يتجاوز طولها 305 أمتار، وعادة ما تتسابق سيارتان وجهاً لوجه. وتضرب قوة التسارع الهائلة السائق خلال الثانية الأولى من السباق، عندما تنتقل السيارة من السكون إلى سرعة 160 كيلومتراً في الساعة، قبل أن يتلقى السائق دفعة قوية أخرى عندما يعمل القابض بكامل طاقته في منتصف المسافة تقريباً.

وقد يبدو الأمر مرعباً. لكن اندفاع الأدرينالين "يسبب إدماناً شديداً"، بحسب ما تقول السائقة السويدية كالين، البالغة من العمر 43 عاماً، لبرنامج "غلوبال وومن" في بي بي سي.

وتقول إن القلق من المخاطر "موجود دائماً"، لكن "إجراءات السلامة فعالة حقاً". ويحظى السائقون بحماية كبيرة، كما عُززت تدابير السلامة بعد حوادث مميتة لسيارات تعمل بوقود النتروميثان في عامي 2004 و2008، وشمل ذلك تقليص مسافة السباقات.

سوزان كالين تحمل كأساً وتبتسم بعد فوزها ببطولة أوروبا لفئة "توب فيول" عام 2025 في تيرب بالسويد. ويظهر شعرها مربوطاً إلى الخلف، وترتدي قميصاً أسود عليه علامات صفراء، وتقف أمام لافتة بالأبيض والأسود تحمل شعارات خاصة بالسباقات.
التعليق على الصورة، تقول كالين إنها لم تشعر قط بأنه جرى التقليل من شأنها أو معاملتها بشكل سيئ لكونها امرأة في سباقات الدراغ.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

حتى متابعة السباق من المدرجات تجربة يشعر بها المتفرجون في أجسادهم، إذ تهتز أجسادهم والأرض تحت أقدامهم من شدة الضجيج. ويُنصح الجمهور بارتداء واقيات للأذن، إذ يعادل مستوى الضجيج، المقاس بالديسيبل، الوقوف بجوار طائرة مقاتلة أثناء إقلاعها.

ويتجاوز الرقم القياسي الرسمي لأعلى سرعة سُجلت في سباقات "توب فيول" 558 كيلومتراً في الساعة، مقابل أكثر من 372 كيلومتراً في الساعة في سباقات الجائزة الكبرى للفورمولا 1.

ولا تكفي المكابح وحدها لإبطاء السيارات بالسرعة المطلوبة، لذا تُفتح مظلات من مؤخرة السيارة عند وصولها إلى خط النهاية. وتشبّه كالين التوقف المفاجئ بركلة في الصدر، قائلةً إنه يشبه أن "يركلك أحدهم في صدرك".

ويحتاج سائقو وسائقات "توب فيول" إلى سرعة بديهة وردود فعل خاطفة، فضلاً عن قدرة بدنية على تحمّل القوى الهائلة التي يتعرضون لها. كما تتطلب القيادة مهارة ودقة بالغتين لإبقاء السيارة على مسارها، من خلال إجراء تعديلات طفيفة ومستمرة.

وتقول كالين: "عليك أن تتصرف فوراً في كل شيء. فحين تبدأ بالتفكير، يكون الأوان قد فات... عليك حقاً أن تصبح أنت والسيارة كياناً واحداً".

ويحتاج السائقون والسائقات أيضاً إلى قدر كبير من الجرأة. وهو ما تختصره منافسة كالين وصديقتها، السائقة السويسرية جنديا إرباخر، البالغة من العمر 32 عاماً، بقولها مازحة لبي بي سي إن الأمر يتطلب "خصيتين"، في إشارة إلى الجرأة الكبيرة اللازمة لخوض هذه السباقات.

سوزان كالين تتسابق بسيارتها الصفراء من فئة "توب فيول" على حلبة سانتا بود، قرب نورثامبتون في المملكة المتحدة، عام 2025. وتتصاعد ألسنة من اللهب البرتقالي من مؤخرة السيارة بينما تندفع بسرعة على الحلبة. وفي مقدمة الصورة، يظهر الجزء الأمامي من سيارة الدراغ السوداء والبيضاء التي تنافسها، بشكل ضبابي بسبب تركيز الكاميرا على سيارة كالين والسرعات الهائلة للسيارتين.
التعليق على الصورة، تنطلق سيارات "توب فيول" من السكون إلى سرعة 160 كيلومتراً في الساعة في أقل من ثانية.

حسمت كالين لقبها الأوروبي الثاني على التوالي في "توب فيول" في سبتمبر/أيلول، على حلبة سانتا بود للدراغ قرب نورثامبتون في المملكة المتحدة. وهذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تفوز فيها سائقة باللقب.

وفي الولايات المتحدة، فازت بريتاني فورس، صاحبة الأرقام القياسية، ببطولة الولايات المتحدة التي تنظمها "الرابطة الوطنية لسباقات الهوت رود"، عامي 2017 و2022.

وتقول فران لونغستاف، كبيرة مسؤولي الابتكار في منظمة "مور ذان إيكوال"، التي تدعم النساء في رياضات المحركات وتدافع عن مشاركتهن فيها، إن سباقات الدراغ "حالة استثنائية للغاية" بين رياضات المحركات.

وتضيف أن رؤية النساء يتنافسن ويفزن في هذه الرياضة أصبحت أمراً "طبيعياً بدلاً من التعامل معها كحالة استثنائية"، بما في ذلك "النجاح المستمر" في فئة "توب فيول".

وتقول لونغستاف إن البحث الذي شاركت في الإشراف عليه بشأن أسباب تصدر سباقات الدراغ مجال المساواة في رياضات المحركات لم يرصد عوامل جسدية أو بيولوجية تفسر ذلك.

وبدلاً من ذلك، تشير إلى "التدفق المستمر لنماذج نسائية بارزة"، إلى جانب "البنية القاعدية التي يسهل الوصول إليها، وبرامج الناشئين، ومناطق الصيانة المفتوحة، والثقافة العائلية والتعاونية" التي تتميز بها الرياضة.

رائدة سباقات الدراغ شيرلي مولدوني، خلال بطولة "وينترناشونالز" التي تنظمها الرابطة الوطنية لسباقات الهوت رود (NHRA) على حلبة بومونا عام 1970. وتظهر مرتدية سترة حمراء ومبتسمة أمام سيارتها الحمراء، التي كُتبت عليها عبارتا "Bounty Hunter" واسمها بحروف ذهبية.
التعليق على الصورة، كانت شيرلي مولدوني أول امرأة تفوز ببطولة "توب فيول" التابعة للرابطة الوطنية لسباقات الهوت رود (NHRA) في السبعينيات.

وتقول كالين إن النساء بدأن الفوز بسباقات كبرى في هذه الرياضة "منذ عقود وعقود".

ومن أبرز هؤلاء السائقة شيرلي مولدوني، الملقبة بـ"السيدة الأولى" لسباقات الدراغ، والتي كانت أول امرأة تحصل على رخصة لقيادة سيارات "توب فيول". وفازت مولدوني ببطولة الرابطة الوطنية لسباقات الدراغ (NHRA) عام 1977، ثم أصبحت أول من يفوز بالبطولة ثلاث مرات، من الرجال والنساء، بعدما أضافت لقبي عامي 1980 و1982.

واضطرت مولدوني إلى خوض معركة لنيل حقها في المنافسة على أعلى المستويات، وواجهت أحياناً عداءً من منافسين ومشجعين، لكنها تحظى اليوم بتقدير واسع لمثابرتها وإصرارها.

وخلال لقاء بي بي سي بكالين في منطقة الصيانة بحلبة سانتا بود، وسط هدير المحركات ورائحة المطاط المحترق، كانت السائقة توقع تذكارات لمعجبيها من مختلف الأعمار، رجالاً ونساءً، بينما كان فريقها يجهز سيارتها للسباق.

وتقول كالين: "لم أشعر قط بأن أحداً قلل من شأني أو أساء معاملتي لأنني امرأة. أبداً".

وتختلف تجربتها اختلافاً كبيراً عن تجارب نساء يسعين إلى دخول عالم الفورمولا 1. فقد تحدثت سائقات شابات عن تعمّد منافسين من الرجال دفعهن خارج مسار السباق في منافسات الكارتينغ، فضلاً عن تعرضهن لتعليقات متحيزة ضد النساء، سواء وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت.

ويسلط بحث أجرته مؤسسة "مور ذان إيكوال" الضوء أيضاً على الروابط العائلية الوثيقة وروح التعاون التي تميز سباقات الدراغ.

وكحال العديد من أبرز سائقي هذه السباقات، نشأت كالين في عائلة شغوفة بهذه الرياضة، وعاشت أجواءها منذ طفولتها، قبل أن تسير على خطى والدها وعمها اللذين شاركا في سباقات تنافسية.

كذلك، كان والد إرباخر، أورس، بطلاً لأوروبا في فئة "توب فيول" ثلاث مرات، فيما تنتمي بريتاني فورس إلى عائلة عريقة في هذه الرياضة، إذ إن والدها جون فورس حصد 16 لقباً في بطولات الرابطة الوطنية لسباقات الدراغ (NHRA).

وأثبتت السائقات أيضاً أن الإنجاب لا يحول دون تحقيق النجاح في سباقات "توب فيول".

فقد ابتعدت كالين عن السباقات لأكثر من عشر سنوات لتتفرغ لتربية ابنتها وبنات زوجها، لكنها عادت في سن الخامسة والثلاثين، لتبدأ بعدها المرحلة الأبرز في مسيرتها الرياضية.

أما السائقة الفنلندية أنيتا ماكيلا، فقد فازت ببطولة أوروبا أربع مرات، ثلاث منها بعد عودتها من انقطاع دام ست سنوات، كرّستها لرعاية أطفالها وإدارة مزرعة الدواجن التابعة لعائلتها.

وبالنسبة إلى كالين، أصبحت السباقات جزءاً لا يتجزأ من حياة أسرتها. فلا يزال والدها ضمن فريقها، بينما يدير زوجها كيث بارتليت، الذي يُلقب أحياناً بـ"الأب الروحي" لسباقات الدراغ في المملكة المتحدة، حلبة سانتا بود.

وكانت اثنتان من بناتهما تشاركان في سباقات الدراغ المخصصة للناشئين، وتقودان سيارات تتجاوز سرعتها 120 كيلومتراً في الساعة، حتى قبل بلوغهما السن القانونية للتقدم لاختبار القيادة المعتاد. أما أصغرهن، جاكلين، فتبلغ الآن 19 عاماً وتشارك في سباقات فئات البالغين.

ورغم شدة المنافسة، تسود بين المتسابقين روح من التعاون والتضامن. وتجلى ذلك خلال بطولة العام الماضي، عندما عرضت إرباخر على كالين تزويدها بقطع غيار بعدما تعرضت سيارتها لأضرار.

وتقول إرباخر: "نكره بعضنا عند خط البداية، لكننا نحب بعضنا عند خط النهاية".

جنديا إرباخر تتحدث في حلبة سانتا بود لسباقات الدراغ قرب نورثامبتون في المملكة المتحدة. وتظهر مرتدية ملابس سوداء، بشعر أشقر ومبتسمة، فيما تظهر خلفها قطع غيار سيارات وجدران تحمل شعارات خاصة برياضة المحركات.
التعليق على الصورة، تمزح إرباخر قائلة إن المنافسة في سباقات "توب فيول" تتطلب "جرأة كبيرة".

وعند سؤال كالين وإرباخر عن السلامة، تؤكد كلتاهما ضرورة "احترام" السيارة وإدراك المخاطر التي تنطوي عليها قيادتها.

وعلى مر السنين، شهدت سباقات "توب فيول" تطوراً في قواعد وإجراءات السلامة، وأصبحت تخضع لمعايير صارمة تهدف إلى حماية السائقين.

ويرتدي السائقون بدلات مقاومة للحريق، ويجلسون داخل مقصورات قيادة مزودة بوسائل حماية متطورة. وحتى في الحوادث الخطيرة، غالباً ما ينجو السائقون بإصابات طفيفة نسبياً.

وهذا ما حدث مع كالين، التي تعرضت لحادثين خطيرين أصيبت خلالهما بارتجاج في المخ وكدمة في عظمة الترقوة، لكنها لم تتعرض لإصابات دائمة.

وتقول كالين إن الحوادث الخطيرة لا تشكل سوى "نسبة ضئيلة جداً" من السباقات. ومع ذلك، فهي غير واثقة من أنها ستشعر بالارتياح إذا قررت ابنتها المشاركة في سباقات "توب فيول"، نظراً إلى السرعات الهائلة التي تبلغها السيارات.

أما إرباخر، فتقول إن والدها رفض في البداية السماح لها بالمشاركة في السباقات، لكنه غيّر موقفه بعدما أصرت على خوضها، سواء ساعدها أم لا. وهو يتولى اليوم إدارة فريقها.

وتشير منظمة "مور ذان إيكوال" أيضاً إلى أن العوائق المالية أمام المشاركة في سباقات الدراغ أقل مقارنة ببعض رياضات المحركات الأخرى.

فالوصول إلى سباقات الفورمولا 1 يتطلب ملايين الدولارات ودعماً كبيراً من الرعاة. ورغم أن المنافسة في سباقات الدراغ على أعلى المستويات مكلفة أيضاً، فإن تكاليفها أقل بكثير.

أما على المستويات الأدنى، فتُنظم فعاليات مفتوحة للجمهور تُعرف باسم "أيام الحلبة"، تتيح للراغبين المشاركة بسياراتهم العادية.

متسابقة الدراغ الهندية والمتخصصة في تكنولوجيا المعلومات أوفاشري كاناداسان بالاجيانثي، ترتدي نظارة وقميصاً أزرق وتبتسم أمام سيارة بيضاء داخل مرآب.
التعليق على الصورة، خاضت السائقة الهندية أوفاشري كاناداسان بالاجيانثي سباقاتها الأولى بسيارة سكودا أوكتافيا معدّلة.

برزت بطلات في سباقات الدراغ في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، لكن هذه الرياضة أقل انتشاراً في مناطق أخرى من العالم، فيما تظل سباقات "توب فيول" نادرة، ويختلف حضور النساء فيها من بلد إلى آخر.

ومع ذلك، تواصل النساء كسر الحواجز في مختلف رياضات المحركات، وبدأت السائقات يثبتن حضورهن في سباقات الدراغ في عدد من البلدان.

ففي البرازيل، بدأت النساء يحققن نجاحات في سباقات الدراغ المحلية، ومن أبرزهن فابيولا دال بو، التي حملت في السنوات الأخيرة رقماً قياسياً في إحدى فئات السباق. وفي جنوب أفريقيا، ينظم أحد الفرق سباقات دراغ مخصصة للنساء، بينما ساهم برنامج تلفزيون الواقع الشهير "The Fastest بالعربي" في تسليط الضوء على المتسابقات في الشرق الأوسط.

وفي الهند، تمكنت أوفاشري كاناداسان بالاجيانثي، البالغة من العمر 35 عاماً، من التفوق على منافسين رجال في سلسلة سباقات "فالي ران"، إحدى أبرز بطولات الدراغ في البلاد، وفازت بثلاث فئات مختلفة خلال سباقات أقيمت بين عامي 2022 و2024.

وتُلقب بـ"أوكتي غيرل"، نسبة إلى سيارة "سكودا أوكتافيا" المعدلة التي بدأت بها مسيرتها في السباقات.

وتقول لبي بي سي إنها تشعر بـ"مشاعر مختلطة" إزاء دهشة البعض من إنجازاتها، متسائلة: "لماذا يتفاجؤون إلى هذا الحد؟ أي شخص يستطيع القيادة، أليس كذلك؟".

لكنها تضيف: "أحياناً أشعر بالفخر... فأنا أكسر حاجز المشاركة في رياضة يهيمن عليها الرجال".

أما في أوروبا، فتقول كالين إن مشاركة النساء في سباقات الدراغ أصبحت أمراً "طبيعياً للغاية".

وتصف فوزها ببطولة أوروبا لعامين متتاليين بأنه "إنجاز هائل"، لكنها تتطلع بالفعل إلى تحقيق إنجاز آخر، بأن تصبح أول من يفوز باللقب ثلاث سنوات متتالية، سواء من الرجال أو النساء.

-------------------------------

هذا التقرير جزء من سلسلة "غلوبال وومن" التي تقدمها الخدمة العالمية في بي بي سي، وتسلط الضوء على قصص مهمة لم تحظَ بالتغطية الكافية من مختلف أنحاء العالم.