بزشكيان يخاطب الأمم المتحدة اليوم، وترامب يكشف عن محادثات "مثمرة للغاية" مع إيران

صدر الصورة، Getty Images
تتصدر إيران المشهد الدبلوماسي في نيويورك، مع إلقاء رئيسها مسعود بزشكيان، خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، بعدما تعهّد بـ"الدفاع بحزم" عن مواقف بلاده.
وسيتابع المجتمع الدولي باهتمام كبير كلمة بزشكيان من منبر الأمم المتحدة، غداة إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عقْد محادثات "مثمرة جداً" بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في نيويورك.
وفشلت المساعي الدبلوماسية إلى الآن في التوصل إلى اتفاق يضع حدّاً للحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير/شباط، وامتدت بعدها إلى الشرق الأوسط، وهي تتركز بشكل أساسي حالياً حول مضيق هرمز الذي تغلقه طهران منذ بدء النزاع.
وأفاد ترامب، الثلاثاء، بأن اجتماعاً بين الجانبين استمر ثلاث ساعات، بمشاركة المبعوثَين الأمريكيَين الخاصَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، دون أن يحدد هوية القادة الإيرانيين الذين حضروا الاجتماع.
وقال ترامب: "كان اجتماعاً جيداً ومثمراً للغاية. وسنرى ما ستؤول إليه الأمور".
وأضاف: "أعتقد أن هناك زخماً كبيراً للتوصل إلى اتفاق".
جاء إعلان ترامب استئناف الحوار مع طهران خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي. وأكد الرئيس الأمريكي أنه من المقرر إجراء محادثات أخرى "في المستقبل القريب جداً".
وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي حضر المؤتمر الصحفي إلى جوار ترامب والذي شارك في ذلك الاجتماع، إنه يشعر "بتفاؤل كبير" بشأن هذه المحادثات، لكنه لم يدلِ بمزيد من التفاصيل.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التقى مع ويتكوف وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل "الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة".
جاءت تلك التصريحات بعد خطاب ألقاه ترامب أمام الجمعية العامة ركّز فيه خصوصاً على الحرب المتواصلة مع إيران.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال دونالد ترامب إنه أمام خيارين، إما "القضاء" على إيران أو التوصل إلى اتفاق، لكنه توقَّع إيجاد حل دبلوماسي بعد الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ورفضت القوات المسلحة الإيرانية، في بيان صدر الثلاثاء، تصريحات ترامب التهديدية في الأمم المتحدة ووصفتها بأنها "دعائية"، قائلة إن ردّها يتمثل في "الاستعداد الكامل لتوجيه ضربات أشد قسوة وقوة ولا يمكن التنبؤ بها إلى المعتدين".
لقاء بين ترامب وقادة دول

صدر الصورة، Getty Images
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي اليوم بنظيره الصيني شي جين بينغ الذي غادر بكين على متن طائرة خاصة بعد ظهر اليوم في زيارة دولة إلى الولايات المتحدة، تلبيةً لدعوة ترامب، بحسب ما أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية الرسمية.
ويرافق الرئيس شي في هذه الزيارة كل من: زوجته بنغ لي يوان؛ وتساي تشي، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير المكتب العام للجنة المركزية للحزب؛ ووانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية؛ إلى جانب مسؤولين آخرين.
يأتي ذلك بالتزامن مع ورود أنباء عن هبوط طائرة إيرانية في الصين، الأربعاء، رغم تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الجهات التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية، وفق ما أكدته أنظمة تتبع الرحلات الجوية، بحسب وكالة فرانس برس.
الثلاثاء، التقى الرئيس ترامب أيضاً قادة دول عربية وإسلامية يسعون إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب في منطقة الخليج.
ضم الاجتماع الذي عقده ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قادة كل من قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان.
ويستضيف عدد من تلك الدول قواعد عسكرية أمريكية ضخمة، تعرضت لهجمات إيرانية متكررة طوال الحرب.
وقال ترامب خلال اجتماعه مع القادة: "نعتقد أن الوضع مع إيران قد ينتهي بعد انتخابات التجديد النصفي (للكونغرس في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني) مباشرة، وربما قبل ذلك. لا أعلم. لا يمكنكم أن تعرفوا أبداً".
ونُقل عن الرئيس الأمريكي بعد الاجتماع قوله إن الاجتماع كان مهماً.
من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي شارك في الاجتماع، إن الاجتماع ركز على إنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لافتاً إلى أنه كان "مثمراً للغاية".
وفي حديثه للصحفيين في نيويورك عقب الاجتماع، قال أردوغان إنه سيجري نشر بيان مشترك، صادر عن الاجتماع وإنه "مسرور" بنتائجه، لكنه لم يخض في التفاصيل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
ماكرون يندد بدبلوماسية ترامب بشأن غزة

صدر الصورة، Reuters
رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيقه السلام في قطاع غزة.
وفي خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة قبل انتهاء ولايته العام المقبل، قال ماكرون إنه لم يُعَدْ فتحُ أي ممر إنساني في القطاع على الرغم من السلام المعلن.
وأضاف ماكرون أن "العالم أمام مشهد ينبغي أن يخجل منه الجميع"، منتقداً تصوير ترامب خطته للسلام في غزة على أنها انتصار دبلوماسي.
وتحدّث ماكرون أمام الجمعية العامة بعد ساعات من إشادة ترامب، من المنصة نفسها، بخطته للسلام في غزة ووصفها بأنها انتصار دبلوماسي.
وتابع ماكرون: "لكن ما هي مصداقيتنا إذا واصلنا التراخي إزاء غزة؟ يتباهى البعض بسلام مزعوم. لكن هذا السلام لم يُعِد إتاحة الوصول لأغراض إنسانية ولو لثانية واحدة. هل سنقف مكتوفي الأيدي ونراقب هذا المشهد الذي ينبغي أن يُشعرنا جميعاً بالخجل؟".
ماذا قال البيت الأبيض؟
ردّاً على انتقادات ماكرون، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "أنهى الرئيس ترامب الحرب بين إسرائيل وحماس، وأطلق سراح جميع الرهائن الأحياء وأعاد جثامين المتوفين إلى ذويهم، وهو الآن يقود تنفيذ خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة".
وأضافت: "بينما يكتفي آخرون بالكلام، تصدى هذا الرئيس لهذه القضية المعقدة بشكل مباشر. لا أحد فعل أكثر منه من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".




























