You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
انتهى النظام النووي العالمي القديم، ماذا بعد؟ - واشنطن بوست
نطالع في جولتنا الصحفية لهذا اليوم مقالاً عن انتهاء الاتفاقيات التي حدّت لعقود من سباق التسلح النووي، وآخر عن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالتزامن مع تقليص مستوى المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية، وثالثاً عن مخاطر اتساع موجة إيبولا الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
نبدأ من صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ومقال افتتاحي بعنوان "انتهى النظام النووي العالمي القديم. ماذا بعد؟".
يناقش المقال انتهاء العمل بمعاهدات الحد من التسلح النووي التي أُبرمت على مدى عقود، وآخرها معاهدة "ستارت الجديدة" بين واشنطن وموسكو، التي انتهى سريانها في فبراير/شباط الماضي، محذراً من أن العالم بات "يسير غافلاً نحو سباق تسلح نووي جديد".
تقول الصحيفة إن هذا الوضع دفع دولاً كانت ترفض سابقاً امتلاك أسلحة نووية إلى إعادة النظر في مواقفها، فيما تجد الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تملكان معاً نحو 86 في المئة من الترسانة النووية العالمية، نفسيهما للمرة الأولى منذ عام 1972 من دون معاهدة للحد من التسلح.
وكانت معاهدة "ستارت الجديدة" لخفض الأسلحة الاستراتيجية، التي وقّعها الرئيس باراك أوباما عام 2010 ومُددت في عهد الرئيس جو بايدن عام 2021، قد انتهى سريانها في فبراير/شباط 2026. وقال الرئيس دونالد ترامب، بحسب الصحيفة، إنه يريد التوصل إلى اتفاق أفضل.
وترى واشنطن بوست أن "ضبط التسلح الثنائي أصبح مفهوماً قديماً في عالم متعدد الأقطاب"، مشيرة إلى أن الصين، التي تمتلك أكثر من 600 رأس نووي، تواصل توسيع ترسانتها بوتيرة سريعة وترفض الانضمام إلى محادثات مع الولايات المتحدة وروسيا.
وتضيف أن كوريا الشمالية تمتلك ما يُقدّر بنحو 50 رأساً نووياً جاهزاً، إلى جانب مواد انشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 90 رأساً، فيما لم تُجرَ أي مفاوضات نووية مع بيونغ يانغ منذ انهيار المحادثات عام 2019.
وتشير الصحيفة إلى أن تزايد الشكوك في صدقية الضمانات الأمنية الأمريكية دفع كوريا الجنوبية واليابان إلى مناقشة خيار كان يُعد سابقاً غير وارد، وهو تطوير أسلحة نووية خاصة بهما.
وبحسب استطلاعات أجريت هذا العام، يؤيد نحو 70 في المئة من الكوريين الجنوبيين تطوير بلادهم قنبلة نووية.
وتعرض الصحيفة وجهة نظر تيار من الواقعيين في السياسة الخارجية، يعرف أنصاره بـ"المتفائلين النوويين"، ويرى أن امتلاك مزيد من الدول أسلحة نووية قد يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار. ويستند هؤلاء إلى حقيقة أن الحرب الباردة لم تنتهِ إلى مواجهة نووية، وأن امتلاك الهند وباكستان السلاح النووي ربما حال دون تحول اشتباكاتهما الحدودية إلى حرب شاملة.
وبالمنطق نفسه، يرى هذا التيار أن امتلاك اليابان وكوريا الجنوبية أسلحة نووية قد يحقق توازناً مع الصين وكوريا الشمالية، ويتيح للولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في آسيا.
لكن الصحيفة ترفض هذا الطرح، معتبرة أن انتشار الأسلحة النووية يزيد من عدم الاستقرار، إذ "كلما ازداد عدد الأشخاص القادرين على الضغط على زر الإطلاق، ازداد خطر الخطأ أو سوء التقدير".
وترى واشنطن بوست أن فرص التوصل إلى اتفاقات شاملة لنزع السلاح تبدو ضئيلة، وتقترح بدلاً من ذلك اتخاذ خطوات محدودة لبناء الثقة وتقليص خطر وقوع كارثة نووية.
ومن بين هذه الخطوات، أن تتبادل الدول النووية إخطاراً مسبقاً بالتجارب وعمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والمناورات العسكرية الكبرى، وأن تزيد الشفافية بشأن ترساناتها النووية، وتسمح بعمليات تفتيش تجريها جهات دولية.
وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف اقتربا، في أكتوبر/تشرين الأول 1986، من التوصل إلى اتفاق لإزالة جميع الأسلحة النووية، مضيفة أن تلك الفرصة "أُغلقت منذ زمن بعيد"، لكن خطوات تدريجية قد تساعد على إبعاد العالم مجدداً عن خطر اندلاع حرب نووية.
"ترامب يغازل كيم جونغ أون"
ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت البريطانية، ومقال بعنوان "ترامب يشيد بكيم بينما يقلص المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية"، بقلم شويتا شارما.
تتناول الكاتبة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص مستوى المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية، قبل ساعات من انطلاقها أمس الاثنين.
وتنقل عن منشور لترامب على منصته "تروث سوشيال" يوم الأحد، قال فيه إنه رغم فوات الأوان لإلغاء المناورات، فقد وجّه وزير الحرب بيت هيغسيث إلى "تقليصها".
وربط ترامب موقفه أيضاً برفض كوريا الجنوبية الانخراط في الحرب الأمريكية على إيران، قبل أن يشيد بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقال: "استناداً إلى علاقتي الجيدة جداً مع كيم جونغ أون، لست سعيداً بحقيقة أن الولايات المتحدة وافقت منذ وقت طويل على المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية".
وأضاف أن هذه المناورات "ليست مكلفة فحسب"، بل ترسل أيضاً "إشارة غير مناسبة وعدائية تماماً إلى دولة كانت، طوال فترة رئاسة دونالد ترامب، غير مهدِدة ومحترمة".
وتشير الكاتبة إلى أن ترامب نشر، السبت، صورة تجمعه بكيم خلال زيارته لكوريا الشمالية عام 2019، في ولايته الرئاسية الأولى.
وترى أن الصورة أثارت تكهنات بشأن احتمال سعي ترامب إلى عقد قمة رابعة مع كيم أو استئناف التواصل الدبلوماسي معه، لكن بيونغ يانغ لم تبدِ مؤشرات مماثلة على التقارب، في وقت تتعمق فيه علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية مع روسيا، إلى جانب علاقاتها مع الصين.
وتنقل عن ليف إريك إيسلي، من جامعة إيهوا في سيول، قوله إن المناورات المشتركة ضرورية للجيشين الأمريكي والكوري الجنوبي، للحفاظ على الجاهزية وإظهار قدراتهما في مواجهة أي هجوم محتمل من كوريا الشمالية.
ويضيف أن تقليصها قد يضر بالتنسيق داخل التحالف، بينما تبقى المكاسب الدبلوماسية المحتملة من التقارب مع بيونغ يانغ موضع شك.
ويقول إيسلي إن كوريا الشمالية لم تبدِ اهتماماً بإجراء محادثات مع واشنطن أو سيول، "ناهيك عن نزع السلاح النووي".
وترى الكاتبة أن الخطوة تمثل مثالاً جديداً على ميل ترامب إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه حليف، مقابل إظهار قدر أكبر من الود تجاه زعيم اعتبرته إدارات أمريكية سابقة خصماً.
وفي المقابل، تشير إلى أن بيونغ يانغ اتخذت نهجاً مغايراً، إذ هدد نظام كيم، الجمعة الماضي، باتخاذ إجراءات صارمة لم يحددها ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، واصفاً مناوراتهما المشتركة بأنها "بروفة لحرب عدوانية" تزيد عدم الاستقرار في المنطقة.
وتختتم الكاتبة بالإشارة إلى تقديرات مراقبين بأن كيم قد يرى في توسيع ترسانته العسكرية وسيلة لتعزيز قدرته على انتزاع تنازلات أكبر من الولايات المتحدة في أي مفاوضات مستقبلية.
هل يكون وباء إيبولا أخطر من المتوقع؟
وأخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة الغارديان، وتقرير تحليلي بعنوان "الصراعات وخفض المساعدات الأمريكية أعاقا مكافحة الفيروس"، بقلم دينيس كامبل وراشيل سافاج، ويتناول تفشي إيبولا في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
يقول التقرير إن السلطات الصحية في البلاد تواجه صعوبات متزايدة في احتواء أخطر تفشٍ للفيروس تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وجاء فيه: "أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشي المرض في مقاطعة إيتوري في 15 مايو/أيار... وبحسب بيانات الحكومة الكونغولية حتى يوم الأحد، توفي 2,325 شخصاً، فيما بلغ عدد الإصابات المؤكدة 4,945 حالة".
ويعزو التقرير تفاقم الوضع إلى عوامل عدة، أبرزها عدم توافر لقاح أو علاج للسلالة الحالية من إيبولا، واستمرار الصراع، وانعدام الثقة بالعاملين الصحيين في المناطق المتضررة، وانتشار المعلومات المضللة، إلى جانب تراجع مساعدات التنمية الدولية.
وعلى الرغم من بدء تجارب سريرية على علاجين ولقاحين مضادين للسلالة الحالية، يقول التقرير إن هذه الجهود تعرقلها الهجمات على المرافق الصحية، التي ترتبط في كثير من الأحيان بمعلومات مضللة بشأن ممارسات الدفن الآمن، في مجتمعات تعاني أصلاً من آثار عقود من الاضطرابات والتدخلات الخارجية.
ويشير إلى أن تمويل العمل الإنساني في جمهورية الكونغو الديمقراطية تراجع بشدة خلال عام 2025، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى تجميد إدارة ترامب المساعدات الخارجية للبرامج الممولة عبر وزارة الخارجية الأمريكية، ما أضعف الأنظمة الصحية المحلية وشبكات الرصد.
ويحذر التقرير من أن التفشي الحالي قد يتجاوز أكبر موجة سابقة لإيبولا، التي أصابت أكثر من 28,600 شخص وأودت بحياة 11,325 آخرين في غينيا وليبيريا وسيراليون بين عامي 2014 و2016، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
ويضيف أن التفشي الحالي هو الأسرع نمواً في التاريخ المعروف للفيروس، إذ احتاج تفشي غرب أفريقيا إلى نحو خمسة أشهر لتجاوز ألف وفاة، بينما سجل التفشي الحالي أكثر من ألفي وفاة في أقل من ثلاثة أشهر.