مجلس السلام: نزع سلاح حماس قبل انسحاب إسرائيل، وبيان مشترك يدين "الانتهاكات المتواصلة" في غزة

سيدة فلسطينية تبكي وخلفها فتاة وطفل بعد غارة إسرائيلية على خيمة في مدينة غزة، 2 أغسطس/آب 2026.

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

أكد مجلس السلام الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل، وذلك بعد اعتراض نتنياهو.

يأتي ذلك، بعد أن قالت حركة حماس إنها والفصائل الفلسطينية متمسكة بما اتُفق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك التزامات الأطراف كافة.

ونشر الموقع الرسمي للحركة، مساء الاثنين، على لسان مصدر مسؤول لم تسمّه، أن حماس تنتظر ردّاً واضحاً ورسمياً من نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام، والوسطاء بشأن ما اتُفق عليه.

وكان عضوان في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في إسرائيل قد حثّا على التصويت لإلغاء الاتفاق الذي دافع عنه ترامب، بعد أن نشر المجلس نصاً يدعو إسرائيل إلى بدء انسحاب تدريجي.

وأفاد مكتب نتنياهو بأنه أثار مخاوفه مع الولايات المتحدة، بعد أن وصف ترامب، الجمعة، اتفاق حماس على تسليم الأسلحة إلى اللجنة الفلسطينية المعنية بإدارة غزة حديثاً بأنه "إنجاز مهم"، مؤكداً سعادة إسرائيل بالخطوة.

واجتمع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، مع نتنياهو، الاثنين، فيما وصفه بأنه عمل شاق؛ إلا أن المجلس قال إنه توصل إلى "تفاهم مشترك للأهداف المشتركة" مع إسرائيل.

وأعلن المجلس على منصة إكس أن انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر، الذي يفصل المنطقة التي لا تزال حماس تسيطر عليها، "لن يتم إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح، وفق ما التزمت به حماس أمام الوسطاء".

وحتى في حال انسحاب إسرائيل بموجب الخطة، فإنها ستحتفظ بالسيطرة على جزء كبير من غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.

وكانت إسرائيل قد اعترضت على نص المجلس الصادر يوم الخميس، الذي دعا إلى انسحاب تدريجي داخل القطاع ووقف فوري للغارات الإسرائيلية على غزة.

وقال دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، لوكالة فرانس برس قبيل اجتماع ملادينوف: "أبلغت إسرائيل نظراءها الأمريكيين بتعليقاتها ومخاوفها بشأن الإطار المقترح. والنسخة التي نُشرت لا تعكس مواقف إسرائيل".

وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إن النص "مختلف تماماً" عن النص الذي قُدّم لمجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو، وطالب مع زميل له بإجراء تصويت جديد "فوراً" على خطة غزة.

"انتهاكات إسرائيلية متواصلة"

سيارة محطمة تلتهمها النيران عقب غارة جوية إسرائيلية على طريق الرشيد بجوار الشاطئ في جنوب مدينة غزة، في 3 أغسطس/آب 2026. وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد قُتل فلسطينيان في الغارة.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، سيارة تلتهمها النيران عقب غارة جوية إسرائيلية في جنوب مدينة غزة، في 3 أغسطس/آب 2026.

من ناحية أخرى، أصدرت مصر وقطر وتركيا بياناً مشتركاً يدين ما وصفته بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" في القطاع،

وأكد البيان أن استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذّر البيان المشترك الذي أصدرته الدول الثلاث (مصر وقطر وتركيا)، مساء الاثنين، من أن استمرار "الانتهاكات" يقوّض جهود التوصل إلى اتفاق، ويهدد مسار المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

أهمل Facebook مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من Facebook؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية Facebook مشاركة

وفي مساء الاثنين، أسفرت غارة إسرائيلية على مركبة غرب مدينة غزة عن مقتل فلسطينيَين وإصابة آخرين، وفقاً للدفاع المدني. في حين أفاد الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس بأنه استهدف مسلحَين في الغارة.

في الوقت نفسه، أدان نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، الاثنين، مقتل 19 فلسطينياً بينهم جنين.

ونقل حق عن وزارة الصحة في غزة تسجيل أكثر من 150 حالة وفاة، من بينهم عشرات المدنيين، خلال شهر يوليو/تموز، في أعلى عدد وفيات شهري مُسجل منذ بداية هذا العام.