طهران تعلن أنها تركز الآن على إنهاء الحرب، وترامب يهددها "بالفناء" ما لم تتجاوب

صدر الصورة، Getty Images
أعلنت إيران الاثنين أنها ردّت على مقترح أمريكي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بالمفرطة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي "كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأمريكي".
وأضاف بقائي، إنّ إيران تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب بحسب ما نقلته عنه وسائل إعلام إيرانية رسمية. وأكد أنّ المحادثات جارية بوساطة باكستانية.
ويأتي إعلان طهران بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "عواقب وخيمة" على إيران إذا لم يتحرك قادتها بسرعة.
وكتب في منشور عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال": "بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليها أن تتحرك بسرعة، الوقت عامل حاسم".
كما هدد ترامب بأنه "لن يبقى شيء" من إيران، في حال عدم الوصول إلى اتفاق.
كما أفادت قناة فوكس نيوز الأمريكية أنّ الرئيس ترامب، سيجتمع مع مستشاريه الأمنيين والعسكريين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء لمراجعة آخر التطورات المتعلقة بإيران.
وتُعقد في غرفة العمليات اجتماعات بالغة الأهمية، عادةً ما تتعلق بالحرب والتطورات الأمنية، في البيت الأبيض.
وخلال الأيام القليلة الماضية، أعرب ترامب عن استيائه من رد إيران على مقترحاته، وهدد طهران بالسعي إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن "في أسرع وقت ممكن"، وإلا، بحسب ترامب، "قد لا يبقى لها شيء".
وكررت رسالة ترامب تهديده السابق بأن "حضارة بأكملها" ستنهار ما لم توافق إيران على اتفاق لإنهاء الحرب، قبل إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل/نيسان.
ومن جهته، دعا السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام، الرئيس ترامب إلى استهداف بنية إيران التحتية للطاقة ما لم توافق على الشروط الأمريكية في المفاوضات النووية.
وقال السيناتور الجمهوري لقناة "ان بي سي": "اضربوهم بقوة أكبر. ربما إذا تضرروا بما فيه الكفاية، سيوافقون. لكنني أعتقد الآن أنهم يحاولون إبقاءنا في حالة انتظار. أعتقد أنهم يتلاعبون، وعلى حد تعبير الرئيس، أعتقد أنهم مجانين".
وقد حذّر العديد من الخبراء في الأسابيع الأخيرة من أن الهجمات على البنية التحتية الحيوية للمدنيين تُعدّ انتهاكاً للأعراف الإنسانية التي تحكم النزاعات الدولية.
المزيد عن موقف إيران؟

صدر الصورة، Getty Images
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران الاثنين، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز الذي أغلقته طهران وتسعى لفرض رسوم على السفن لعبوره في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً عليها.
وشارك المجلس الأعلى للأمن القومي عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، منشوراً لما سمّي بـ"هيئة مضيق الخليج الفارسي" جاء فيه أنها ستقدم "تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات".
وشارك حساب القوة البحرية التابعة للحرس الثوري المنشور نفسه.
ولم تُكشف بعدُ الصلاحيات الدقيقة لهذه الهيئة الجديدة. إلا أنه، وفقاً لمجلة "لويدز ليست" التجارية، فإنها "مسؤولة عن الموافقة على عبور السفن وتحصيل رسوم العبور في مضيق هرمز".
ويُلزم المصدر نفسه السفن بتقديم معلومات تفصيلية عن مالكها، والتأمين، وأفراد الطاقم، ومسار العبور المُخطط له. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وصفت قناة "برس تي في" التلفزيونية الإيرانية الرسمية الهيئة بأنها "نظام مصمم لممارسة السيادة" على مضيق هرمز.
وكانت طهران أعلنت الشهر الماضي عن تحصيلها أول إيرادات الرسوم المفروضة على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
ويُؤدي إغلاق إيران لهذا الممر البحري، الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إنتاج النفط العالمي، إلى تعطيل أسواق الطاقة العالمية، ويمنح طهران نفوذاً استراتيجياً كبيراً.
من جانبها، تُواصل الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان.
وصرّح كارل سكو، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، لبي بي سي، بأنّ استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران يؤثر على قدرة وكالة الأمم المتحدة على تقديم المساعدات لأكثر الناس حاجة في العالم.
وأضاف أنّ نقص الأسمدة الناجم عن إغلاق المضيق سيؤثر على زراعة المحاصيل وسيكون له تأثير كارثي خلال الأشهر المقبلة إذا لم يتم حل الوضع، لا سيما في مناطق مثل شرق أفريقيا.
أمّا في ما يتعلق بالتخصيب، فقال بقائي: "ما يمكن قوله بيقين هو أن مسألة الحق ليست موضوعاً قابلاً للنقاش أو التنازل. حق إيران في التخصيب معترف به بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".
وردّاً على سؤال حول الشروط الخمسة للولايات المتحدة مقابل الشروط الخمسة لإيران، قال بقائي: "مطالبنا واضحة. على سبيل المثال، في ما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية، تقولون هذا شرطنا، ونقول هذا مطلبنا".
وأضاف: "لم تعد الولايات المتحدة تحظى بالمصداقية دولياً"، قائلاً: "ينبغي على دول المنطقة، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، أن تتعلم من أحداث الأشهر الأخيرة، التي أظهرت أن الوجود الأمريكي لم يُسهم في أمن المنطقة، بل يُعرّضها لخطر جسيم".
وأضاف أنّ إيران لا تُكِنّ أي عداوة لأي دولة من دول المنطقة، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ الولايات المتحدة فشلت في تقديم أي تنازلات ملموسة في ردّها على أحدث مقترحات طهران لإنهاء الصراع.
ونشرت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية أنّ عدم وجود حلول وسط من جانب واشنطن سيؤدي إلى "مأزق في المفاوضات". لكن بقائي أصرّ على أنّ هذه الشروط "مسؤولة" و"سخية".
استعدادات للجيش الإسرائيلي

صدر الصورة، Getty Images
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن "استعدادات" الجيش الإسرائيلي لمرافقة الولايات المتحدة في هجوم جديد على إيران. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال نشوب صراع مع إيران.
ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي لم تسمّه، قوله إنه في حال بدء ضربات أمريكية جديدة، ستنضم إسرائيل إلى العملية وتستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
يأتي هذا التقرير عقب مكالمة هاتفية بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يوم الأحد.
وأفادت هيئة البث أن المكالمة استمرت لأكثر من نصف ساعة، ناقش خلالها الجانبان إمكانية استئناف الأعمال العدائية.
كما وصفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو بأنها محادثة "تحت غطاء الاستعدادات لصراعات جديدة مع إيران".
وأفادت القناة أيضاً بأنّ الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى.
كما ذكرت القناة الثانية عشرة أن دونالد ترامب يتعرض لضغوط "كبيرة" من الصين لتجنب مواجهة جديدة مع إيران والسعي بدلاً من ذلك إلى التوصل إلى اتفاق.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بهبوط عشرات الطائرات المحملة بذخائر وأسلحة أمريكية في إسرائيل.
ووفقاً للتقرير، أقلعت الطائرات من قواعد في ألمانيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وهبطت في تل أبيب.
كما وصفت القناة التلفزيونية الإسرائيلية هذه الإجراءات بأنها جزء من استعدادات البلاد للحرب مع إيران.
الشروط الإيرانية والأمريكية

صدر الصورة، Getty Images
بحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، تضمنت شروط طهران إنهاءً فورياً للحرب على جميع الجبهات - في إشارة إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على حزب الله المدعوم من إيران في لبنان - ووقف الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وضمانات بعدم شنّ أي هجمات أخرى على إيران.
كما تضمنت، بحسب التقارير، مطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب، والتأكيد على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، ورفع كامل العقوبات الأمريكية، وتحرير جميع الأرصدة الإيرانية المجمدة.
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، بأن واشنطن وضعت خمسة شروط ردّاً على اقتراح طهران، من بينها عدم دفع أي غرامات أو تعويضات من قبل الولايات المتحدة، وتسليم 400 كغ من اليورانيوم الإيراني إلى الجانب الأمريكي.
كما تضمنت هذه الشروط، بحسب التقارير، مطالبة إيران بالإبقاء على موقع نووي واحد فقط قيد التشغيل، ونقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وعدم إعادة ما يصل إلى 25 في المئة من الأصول الإيرانية المجمدة.
وألمح ترامب الجمعة إلى أنه سيقبل بتعليق إيران لبرنامجها النووي لمدة عشرين عاماً - وهي نقطة خلاف رئيسية بين البلدين - في ما بدا تأكيداً على تحوّل في الموقف بعيداً عن المطالبة بإنهاء البرنامج بشكل كامل.
وتتوسط باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، أن طهران وواشنطن ودول الإقليم تثق بباكستان، وأن إسلام آباد تواصل سعيها لتحقيق سلام دائم، وذلك في إطار الحديث عن مفاوضات تستضيفها باكستان.
وفي مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز، قال شهباز شريف، في إشارة إلى الجهود المبذولة لاستئناف المحادثات إن "السلام لا يتحقق بسهولة. يجب التحلي بالصبر والحكمة والقدرة على دفع الأمور قدماً في أصعب الظروف".































