ترامب: إيران دولة "فاشلة" ولا مفاوضات معها، ورضائي يكشف شروط طهران لفتح هرمز

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بأنها دولة "فاشلة"، والإيرانيون "يتوسلون" لصفقة مع الولايات المتحدة، لكنه نفى وجود أي مفاوضات حالية مع إيران، فيما قال محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي ‌الإيراني، إن إيران تعد قائمة ⁠بشروطها لمعاودة فتح مضيق هرمز.

وكتب في منشور على منصة تروث سوشيال، " إيران دولة فاشلة! الرئيس دونالد ترامب".

وفي منشور أخر أكد ترامب، مساء الخميس بتوقيت الولايات المتحدة، أن الإيرانيين "يتوسلون لعقد صفقة".

وكتب في منشوره: "قدّم جوناثان هانت من قناة فوكس نيوز تقريراً غير دقيق على الإطلاق حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية الفاشلة. أنا لا أرغب في الاجتماع، لكنهم يرغبون بذلك. في الواقع، إنهم يتوسلون لعقد صفقة".

وكان ترامب قد قال للصحفيين في المكتب البيضاوي، في وقت سابق الخميس، إن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران وتركز على معاقبتها اقتصادياً، وتعهد بمعاقبة ​الدول التي تربطها علاقات تجارية بالجمهورية الإسلامية، مضيفاً: "لا ‌نريد التحدث معهم. ولا نسعى إلى لقاء أو أي شيء من هذا القبيل".

وسُئل ترامب عما إذا كان سيعاقب روسيا لاستمرارها في التعامل التجاري مع إيران، فقال: "أعتقد أن روسيا تصرفت حتى الآن على نحو جيد ​فيما يتعلق بمضيق هرمز، ​وعليكم أن تعلموا ⁠أن مقابل كل فعل يفعلونه، نفعل نحن أيضاً... كان هناك من يتحدث عن الصين. ماذا عن الصين؟ نسمع أنهم ​يتجسسون. نحن نتجسس عليهم أيضاً".

وأضاف رداً على سؤال عما إذا ​كان سيفرض ⁠عقوبات على البنوك الصينية لتعاملها مع إيران: "من قال إني لن أفعل؟ أنتم لا تعلمون إن كنت أفعل ذلك... لست ملزماً بالإعلان عن كل شيء، أليس كذلك؟".

شروط إيران

يأتي هذا فيما أكد محسن رضائي، أن من بين شروط إيران لإعادة فتح هرمز، "إنهاء الحرب في المنطقة".

وقال رضائي في مقابلة مع قناة المنار اللبنانية، يوم الخميس ونقلتها رويترز، إن إيران اتفقت مع سلطنة عُمان على ممر ملاحي عبر المضيق، يقع جزء ‌منه ⁠في المياه العمانية والإيرانية.

وأشار إلى أن السفن ستعبر قناة مخصصة في وسط المضيق إذا ⁠استجابت الولايات المتحدة لشروط إيران.

كما نفى رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، صحة التقارير التي تتحدث عن مؤامرة محتملة لاغتيال نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأصغر بارون ترامب، 20 عاماً.

وكان جهاز الخدمة السرية الأمريكي قال يوم الثلاثاء إنه على علم بمقطع مصور بثه التلفزيون الإيراني الرسمي يناقش مؤامرة محتملة لاغتيال بارون ترامب، نجل ترامب الأصغر، وأنه ⁠يخضع للمراقبة مع رصد مكافأة عشرة ملايين دولار مقابل قتله.

وقال نيت هيرينج المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية في رسالة عبر البريد الإلكتروني "الجهاز ‌على ⁠علم بالمقطع المصور ويحقق في أي أمر يمكن اعتباره تهديدا للأشخاص الذين نوفر لهم الحماية. وحرصا على الأمن العملياتي، لا ⁠نناقش المسائل المتعلقة بالإجراءات المخابراتية الوقائية".

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مقطعا مصورا مدته ثلاث ⁠دقائق يناقش مخططا محتملا لاغتيال بارون ترامب.

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، خلال لقائه رئيس الوزراء القطري، إن خطة محاصرة إيران اقتصادياً لن تحقق نتائج، مؤكداً أن على الولايات المتحدة تنفيذ الشروط التي التزمت بها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأفادت وكالة إرنا الإيرانية، أن قاليباف، استقبل رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقر البرلمان الايراني.

وأشار "قاليباف" إلى الانتهاكات الامريكية بتعهداتها في تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي كانت قطر من بين الوسطاء فيها، قائلا: إن إدارة ترامب تتخذ قرارات خاطئة استناداً إلى معلومات خاطئة ومضللة، وإن هذه الحسابات الخاطئة لا تضر بالموارد المالية والعسكرية والبشرية للولايات المتحدة ومستقبل المنطقة فحسب، بل تستهدف أيضاً مصالح الشعب الإيراني وتتسبب في انعدام أمن مستمر في ارجاء المنطقة.

واعتبر خطة محاصرة إيران اقتصادياً، مثالاً جديداً على هذا العداء، مؤكداً أن هذه الخطة الأمريكية ستفشل أيضاً، وأن الشعب الإيراني سيستعيد حقوقه بعزة، وعلى الولايات المتحدة تنفيذ الشروط التي التزمت بها بموجب مذكرة التفاهم.

وبحث رئيس الوزراء القطري مع المسؤولين الإيرانيين تطورات الأوضاع في المنطقة والمحادثات الجارية لوضع إطار عمل مرحلي يتضمن ‌إنشاء ⁠ممر ملاحي مشترك مؤقت مع سلطنة ⁠عُمان عبر مضيق هرمز والاتفاق على تنفيذ مشروع لتطهير الممر المائي من الألغام، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية.

جاء ذلك خلال لقاء في طهران، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث المسؤولان "الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".

البيت الأبيض: كل الخيارات مطروحة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الخميس إن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حالياً أي محادثات ‌لإنهاء الحرب، في ظل تركيز واشنطن على الضغط الاقتصادي على طهران، مشيرة إلى أن جميع الخيارات لا تزال "مطروحة على الطاولة".

وأضافت ليفيت في تصريحات لبرنامج "فوكس آند فريندز" الذي تبثه قناة فوكس ⁠نيوز: "هدف الرئيس (دونالد) ترامب الأول هو ضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيظل كذلك... ولذلك، نفذنا عملية الغضب الملحمي لتدمير جيشهم. والآن لدينا عملية... لتدمير اقتصادهم".

وأضافت: "ليس هناك أي مفاوضات في الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى نتائج. ‌لم ⁠نر ذلك بعد. بالطبع، لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات، ولا يزال الحصار البحري سارياً أيضاً".

يأتي ذلك، فيما شدد وزير الخارجية القطري خلال لقاء مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، بحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوزير الخارجية القطري.

النفط يرتفع

ارتفعت أسعار النفط بما يزيد عن اثنين بالمئة عند التسوية اليوم الخميس منهية بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة جلسات، وذلك بعد أن أوردت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يكترث بمسألة العودة لبنود مذكرة التفاهم التي تسنى التوصل إليها مع إيران في يونيو/حزيران.

وذكر التقرير، نقلا عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب أبلغت الوسطاء مرارا أنها لا ترغب في العودة لاتفاق يونيو حزيران، مما يعقد الجهود الدبلوماسية المكثفة المبذولة هذا الأسبوع بهدف استئناف المحادثات .

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.86 دولار أو 2.1 بالمئة إلى 89.70 دولار للبرميل عند التسوية. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.30 دولار بما يعادل 1.6 بالمئة إلى 83.53 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان مع خفض المستثمرين توقعاتهم بشأن التوصل إلى انفراجة دبلوماسية من شأنها تعزيز تدفقات النفط من الشرق الأوسط.