إسرائيل تعلن اغتيال محمد عودة، القائد الجديد لـ"كتائب عز الدين القسام" في غزّة

صدر الصورة، Mahmoud Isaa / Reuters
- Author, رشدي أبو العوف
- Role, مراسل شؤون غزة - اسطنبول
- Author, إيان أيكمان
- Published
- مدة القراءة: 4 دقائق
قُتل قائد الجناح العسكري لحركة حماس، محمد عودة، في غارة في قطاع غزة الثلاثاء، بعد أيام من مقتل سلفه في هجوم مماثل.
وقال مسعفون وشهود إن ثلاثة فلسطينيين على الأقل قُتلوا، وأصيب عشرات آخرون في الهجوم الذي استهدف مبنىً سكنياً في واحدة من أكثر مناطق الأسواق ازدحاماً في مدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" إن مباني كانت تُستخدم مخبأً لعودة استُهدفت بعد تتبع تحركاته لعدة أشهر.
ولم تُصدر حماس بياناً رسمياً بعد، لكنّ مصدراً محلياً في الحركة وأقارب قالوا إن عودة قُتل مع زوجته وابنهما البالغ.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول، استمر العنف في غزة بوتيرة شبه يومية.
وأصابت غارة الثلاثاء الطوابق الثلاثة العليا من مبنى الكيالي في وسط مدينة غزة، حيث كانت الشوارع مكتظة بالمتسوقين استعداداً لعيد الأضحى.
وهرعت فرق الإنقاذ إلى موقع الغارات، لكنها واجهت صعوبة في الوصول إلى الطوابق العليا بسبب حجم الدمار والازدحام في المنطقة.
وقال شهود إن خمسة صواريخ على الأقل أصابت المبنى في وقت شبه متزامن ومن اتجاهات مختلفة.
وقال أحد السكان إنه سمع صوت مروحية تحلق في الأجواء قبل الهجوم.
وأظهرت لقطات من المكان سيارات إسعاف وطواقم دفاع مدني تبحث داخل المبنى المتضرر، بينما تجمعت حشود في محيطه.
وقال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك: "في إطار العملية المشتركة للجيش الإسرائيلي والشاباك للقضاء على الإرهابي محمد عودة، جرى استهداف عدة مبانٍ في قلب مدينة غزة كانت تُستخدم مخبأً له، بعد أشهر من المراقبة الاستخباراتية لتتبع تحركاته وتحركات مساعديه في التنظيم".
وأضاف البيان أنه جرى أيضاً استهداف "شقة قريبة تعود لإرهابي من حماس شارك في هجوم 7 أكتوبر وكان من دائرة مساعدي عودة"، في إشارة إلى الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل وأشعل الحرب في غزة.
وقال مصدر محلي في حماس لبي بي سي في وقت لاحق الثلاثاء إن عودة وزوجته قُتلا.
وقالت عائلته إن ابنه توفي متأثراً بجروحه في المستشفى صباح الأربعاء، وإن جنازة أقيمت له بعد صلاة الظهر في مسجد بمدينة غزة.
وأقيمت جنازة لعودة في مسجد بمدينة غزة يوم الأربعاء.

صدر الصورة، Reuters
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن عودة كان "أحد مهندسي مجزرة 7 أكتوبر".
وأضاف البيان: "كان عودة مسؤولاً عن قتل وخطف وإصابة كثير من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي".
وكان سلف عودة في قيادة الجناح المسلح للحركة، عز الدين الحداد، قد قُتل في غارة جوية إسرائيلية أخرى في وقت سابق من مايو/أيار.
واستهدفت تلك الغارة أيضاً مبنىً سكنياً، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب شهود عيان ومصدر محلي.
ونفذت إسرائيل غارات منتظمة في أنحاء غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول.
واتهمت حماس إسرائيل مراراً بانتهاك شروط وقف إطلاق النار ومهاجمة المدنيين. وأعلنت وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حماس، مقتل أكثر من 900 شخص في غارات إسرائيلية خلال وقف إطلاق النار.
وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها تملك الحق في استهداف أعضاء حماس، واتهمت بدورها الحركة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار لعدم نزع سلاحها.

صدر الصورة، Reuters
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ولم تدخل المراحل اللاحقة من خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة بشأن غزة حيز التنفيذ بعد، وتعثرت منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مع إيران في فبراير/شباط.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت بدء المرحلة الثانية من الخطة في يناير/كانون الثاني، على أن تتولى إدارة انتقالية تكنوقراطية حكم غزة، بالتوازي مع نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
لكن المحادثات بشأن نزع السلاح لا تزال متعثرة، فيما أعادت حماس منذ ذلك الحين تفعيل قوات الشرطة التابعة لها، ويبدو أنها تعيد تثبيت سلطتها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن إسرائيل ملتزمة بمنع حماس من حكم غزة "مدنياً أو عسكرياً".
وقال نتنياهو في بيانه إن إسرائيل "ستواصل ملاحقة كل من شارك في مجزرة 7 أكتوبر"، مضيفاً: "عاجلاً أم آجلاً، ستصل إسرائيل إليهم جميعاً".
وقُتل نحو 1,200 شخص في الهجوم الذي قادته حماس، واقتيد 251 آخرون رهائن.
وردّت إسرائيل بإطلاق حملة عسكرية واسعة في غزة، حولت أجزاء كبيرة من القطاع الفلسطيني إلى أنقاض، وتسببت في نزوح كثيرين من سكانه البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة.
وأدت غارات إسرائيلية إلى مقتل أكثر من 72,800 شخص في غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع، التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.
ويأتي أحدث هجوم إسرائيلي على غزة بعد مقتل 31 شخصاً في غارات إسرائيلية في لبنان، حيث تعهد نتنياهو بتكثيف العمل العسكري ضد جماعة حزب الله المسلحة. وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت بنى تحتية ومقاتلين تابعين لحزب الله.






























