سماع دوي انفجارات في إيران، ونتيناهو يتمسك بـ "إسقاط النظام"

صدر الصورة، Getty Images
أفاد الإعلام الرسمي الإيراني، الأربعاء، بسماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الجنوبية المطلة على مضيق هرمز، دون تحديد أسبابها.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) أنه "سُمع قبل بضع دقائق دويّ عدة انفجارات في منطقة كاربان بمدينة سيريك في محافظة هرمزغان"، دون تحديد ما إن كانت المنطقة قد تعرضت لهجمات، أو ما إن كانت عمليات إطلاق صواريخ قد نُفّذت انطلاقا منها.
وأضافت الوكالة أن "المصادر المحلية لم تكشف بعد عن طبيعة هذه الانفجارات".
وتعد هذه الانفجارات هي الأولى من نوعها في المنطقة خلال هذا الشهر، بعد فترة من الهدوء النسبي وتوقف القصف خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن جانبه أكد وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي، على أن الرد على التهديدات المتكررة ليس سباقاً كلامياً، بل هو تحويل التهديدات إلى مزيد من الجاهزية وقوة دفاعية أكثر فاعلية.
وكتب أخلاقي على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأربعاء، "خصصت أول ساعة من عملي لتلبية احتياجات القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامیة، وقوات الدفاع الجوي للجيش".
وأضاف وزير الدفاع الجديد: "نحن نركز على أهدافنا باستخدام التقنيات الحديثة.. نتحمل الصعاب والشدائد، ولن نتنازل عن أرضنا".
كما حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة من "هزيمة استراتيجية" إذا ما هاجمت إيران مجدداً.
وقال عراقجي في منشور، الأربعاء، "إذا فضّلت أمريكا الحرب على الدبلوماسية فستواجه هزيمة استراتيجية".
وأضاف وزير الخارجية: "إيران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى، شريطة أن نلمس أدلة قوية على وجود رغبة صادقة من جانب الولايات المتحدة لبناء الثقة والتوصل إلى حل عادل".
إسرائيل تستعد للحرب

صدر الصورة، Getty Images
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وكشف موقع أكسيوس الأمريكي الأربعاء، أن طائرات مقاتلة من سلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية، الاثنين، وصلت خلالها إلى الحدود الإيرانية.
وأكدت مصادر إسرائيلية، بحسب أكسيوس، أن العملية استهدفت "ردع" طهران عن شن هجمات ضد إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.
وبحسب تلك المصادر فإن الطلعة الجوية شملت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، وسلكت مساراً جويا يتوافق مع احتمال تنفيذ ضربة ضد إيران، مروراً بالمجالين الجويين السوري والعراقي، قبل أن تستدير الطائرات وتعود إلى إسرائيل لدى اقترابها من الحدود الإيرانية.
وجاءت العملية في اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، إلا أن المصادر أكدت أن الطلعة لم تكن مرتبطة بزيارة هيغسيث.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران.
واتهم المسؤول في المعارضة الوسطي يائير لبيد، نتانياهو بـ"تحويل أمن إسرائيل إلى سيرك انتخابي".
وقال نتنياهو في تجمع انتخابي في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل "أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها... ومع ذلك، تصرّ على الاستمرار".
وتابع "لم يتعلم النظام الإيراني الدرس بعد"، مضيفاً أن المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي "قرر السير على خطى والده" علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، مشيرا إلى أنه "نزع فتيل القنبلة اليدوية، وإيران تحاول مجددا تطوير قنابل فتاكة".
وقال نتنياهو "هناك بالتالي حل واحد لوضع حد لهذه المسألة، هو إسقاط النظام، تلك هي التوجيهات التي أعطيتها للجيش الإسرائيلي والموساد وسائر أجهزتنا الأمنية"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
جاء التلويح بالقوة فيما يخوض رئيس الوزراء الأسبوع الأخير من سباق انتخابي محتدم في مسعى لإعادة انتخابه.
وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أيضاً من تهديد إيراني محتمل.
وقال كاتس في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج ضباط في جنوب إسرائيل، الأربعاء، إن "النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله على الإطلاق، ونحن ندرك أن هذا الضعف قد يدفعه إلى اتخاذ أكثر الخطوات تطرفا".
وأضاف "إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران".
من جهته، قال لبيد المنتمي إلى المعسكر الذي يقوده غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء، "أنا مذهول لسماع نتانياهو يطلق تهديدات أمنية بطريقة غير مسؤولة".
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الأربعاء، بأن نتنياهو أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر بوضع خطط لاستئناف الضربات ضد إيران، إلا أن ترامب عارض الفكرة.
وقال ترامب علنا إنه لا ينوي استئناف الحرب التي بدأتها واشنطن في 28 شباط/فبراير بالتعاون مع إسرائيل، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة مطلع الشهر المقبل.
وتسعى إيران إلى بسط سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي تعطلت الملاحة فيه إلى حد كبير، مطالبة جميع السفن بالحصول على إذن منها للعبور.
لقاء مجتبى خامنئي
تأتي هذه التطورات في وقت التقى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، المرشد الأعلى مجتبى الحسيني الخامنئي، حسبما أعلنت وكالة فارس الإيرانية.
ورغم عدم ظهور مجتبى منذ بداية الحرب ومقتل والده وتنصيبه مرشداً أعلى خلفاً له، وتوارد أنباء وتقديرات غربية حول إصابته إصابات خطيرة، إلا أنه بين الحين والآخر تظهر أخبار حول لقاءات بكبار المسؤولين أو حتى رسائل يوجهها للشعب الإيراني.
وبحسب الوكالة فقد بحث قاليباف مع المرشد آخر تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية والإدراكية التي يشنّها "العدو الأمريكي-الصهيوني"، والتأكيد على تعزيز مكونات قوة البلاد، وعلى الدور المؤثر لنواب مجلس الشورى الإسلامي في الحفاظ على التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية وتعزيزهما.
وشدد مجتبى على استمرار "الحضور الواعي والرادع" للشعب المبعوث في التجمعات الميدانية، وعلى اهتمام الحكومة والمجلس بالتعاون من أجل حلّ مشاكل الناس الاقتصادية والمعيشية، والمضي في الأمور المتعلقة بالشركاء الاستراتيجيين للبلاد.




























