You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
إيران تقول إن تشييع خامنئي "رسالة ثأر للعالم"، والدوحة تمهد لجولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية
دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الخميس إلى الثأر لمقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، من خلال المشاركة الواسعة في مراسم تشييعه التي تبدأ السبت في طهران.
وقال قاليباف في بيان "أدعو جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم" تشييع خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط. وأضاف أنّ "نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع".
على صعيد متصل، من المقرر أن تستأنف واشنطن وطهران جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، بعد تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، عقب إعلان الوسطاء في الدوحة إحراز تقدم إيجابي في المحادثات.
وكتب ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على موقع إكس "اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اليوم في الدوحة اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، حيث تم إحراز تقدم إيجابي بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد، استناداً إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن".
وأضاف "اتفقت الأطراف على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يحدَّد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مواكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق" الذي قضى في قصف أمريكي إسرائيلي في الثامن والعشرين من فبراير/شباط.
وجرت في الدوحة، الأربعاء، محادثات فنية غير مباشرة أمريكية-إيرانية عبر وسطاء، في إطار مساعٍ دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان، وقد أشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى اتفاق على إنشاء "قناة اتصال"، في حين أشاد الرئيس الأمريكي باجتماعات "جيدة جداً".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عنه قوله إن المشاركين اتفقوا على "إنشاء قناة اتصال بحلول يوم الخميس" للإبلاغ عن انتهاكات المذكرة ورصدها.
وانخرطت واشنطن وطهران منذ منتصف يونيو/حزيران، في مفاوضات من المقرّر أن تستمر 60 يوماً قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرمتاها في 17 يونيو/حزيران بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
فقدان طيار بحري
على صعيد ميداني، أعلن الأسطول الأمريكي الخامس فقدان طيار بحري إثر سقوط مروحيته في بحر عُمان، الأربعاء.
وأفاد الأسطول الأمريكي في بيان له أن المروحية المنكوبة من طراز "إم إتش – 60 إس سي هوك" كانت تابعة لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، وأنها سقطت في المياه حوالي الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي.
وأوضح البيان أن ثلاثة من طاقم المروحية جرى إنقاذهم أحياء وهم الآن في حالة مستقرة، ولا يزال البحث جارياً عن الطيار البحري الرابع الذي لم يُكشف عن هويته بعد، فيما لم يذكر البيان ما إذا كانت المروحية قد جرى إنقاذها أم غرقت في المياه.
وقال الأسطول الأمريكي إنه "لا يوجد ما يشير إلى أن الحادث وقع نتيجة عمل عدائي"، مؤكداً أن التحقيق جارٍ.
وتعدّ هذه ثاني مروحية تابعة للجيش الأمريكي تسقط في المنطقة في غضون أسابيع؛ وكانت مروحية من طراز "أيه إتش-64 أباتشي" قد سقطت في خليج عمان يوم التاسع من يونيو/حزيران المنصرم، فيما أُنقذ طاقمها.
على صعيد آخر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز "يخضع لسيادة إيران وليس لقيادة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)"، وذلك في منشور عبر منصة "إكس".
وأضاف غريب آبادي أن "الاجتماع العسكري في البحرين لا يمكنه أن يفرض نظاماً قانونياً أو أمنياً على الخليج". وتابع أن "أمن المنطقة يتحقق بإنهاء التدخل الأمريكي وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، واحترام سيادة الدول، والاعتراف بالحقائق الجيوسياسية الجديدة، وليس تحت المظلة العسكرية الأمريكية".
في غضون ذلك، أعلنت اتحادات وشركات شحن بحري، أمس، أن مضيق هرمز سيظل مصنفاً باعتباره "منطقة عمليات حربية".
وكان المضيق قد أُدرج لأول مرة ضمن هذا التصنيف في 5 مارس/آذار، عقب هجمات استهدفت سفناً كانت تعبر هذا الممر الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.