You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
كوشنر يلتقي وفد حماس في العلمين بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا قُبيل زيارة إسرائيل لإنقاذ "اتفاق غزة"
التقى جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفداً من حركة حماس في مدينة العلمين المصرية، اليوم الأحد، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، فيما اصدرت دول عربية وإسلامية بياناً لإدانة رفض إسرائيل للخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة.
وقال مصدر دبلوماسي إن كوشنر ونيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب إلى غزة، اجتمعا اليوم الأحد في مصر مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في مسعى للمضي قدماً بالخطة التي طرحتها واشنطن بشأن غزة، وذلك في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن غارات جوية على القطاع، بحسب وكالة رويترز.
وأضاف الدبلوماسي أن قيادات في حركة حماس شاركت في بعض الاجتماعات التي جرت بين الوسطاء وبين مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر.
وجاء اللقاء في وقت تجري اتصالات في القاهرة بشأن الخطة الأمريكية الخاصة بغزة، وبعدما أجرى وفد من حماس برئاسة خليل الحية محادثات مع مسؤولين مصريين في العلمين بشمال مصر.
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الموفد الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر، الأحد، في مدينة العلمين، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.
وناقش اللقاء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، مع وفد من حركة حماس في العلمين أيضاً.
وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن لقاء السيسي وكوشنر تناول "ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2025".
واستقبل حسن رشاد، يوم الأحد أيضاً، وفداً من حركة حماس برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة، في مدينة العلمين، "لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق" في غزة، بحسب ما أفاد مسؤول في الحركة لوكالة فرانس برس.
إدانة إسلامية وعربية
أدانت ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الأحد، "رفض" إسرائيل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، محذرة من أن الموقف الإسرائيلي قد يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأصدر وزراء حارجية مصر والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا والسعودية وتركيا وباكستان، بياناً مشتركاً، حمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة جهود السلام في غزة والأراضي الفلسطينية.
وجاء في البيان، أن هذا الرفض، "يهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم".
وأكد البيان على رفض الدول الثماني للموقف الإسرائيلي من الخطة الأمريكية، ومطالبتها بالدفع نحو تسوية تنهي الحرب وتفتح المجال أمام تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وأضاف البيان، "يؤكد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما".
وأفاد مسؤول فلسطيني لفرانس برس بأن الاجتماع تركز حول "تطورات المفاوضات والجهود المبذولة من أجل إلزام إسرائيل بالموافقة على الاتفاق الذي يشمل خارطة الطريق المكونة من 15 بنداً، وبدء تنفيذه".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد رفض خطة من 15 نقطة أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لكن حماس وافقت عليها وأبدت استعدادها لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.
وأضاف المصدر: "سيُطلع الوفد المسؤولين المصريين على الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسوف يؤكد الحية تمسك الحركة بالاتفاق وجاهزيتها لتنفيذه فور الإعلان عن التزام إسرائيل به".
وأعلنت حماس الشهر الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيداً لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأكد مصدر آخر في حماس لفرانس برس أنه يجري ترتيب لقاء بين وفد حماس المفاوض ونيكولاي ملادينوف، ومسؤولين أمريكيين خلال زيارة جاريد كوشنر لمصر، لمناقشة العقبات المتعلقة بالاتفاق.
ويزور كوشنر إسرائيل ومصر الأسبوع الجاري في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن خطة غزة.
كما أفاد باستمرار الاتصالات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك "لإلزام إسرائيل بالاتفاق".
وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث قُتل أكثر من 1,050 فلسطينياً منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة، وقتل خمسة جنود إسرائيليين في المدة نفسها، حسبما أعلنت إسرائيل.